تم تقديم مشروع قانون جديد في الكونغرس الأمريكي يمكن أن يغير بشكل كبير قواعد الحصول على رخص القيادة التجارية (CDL). الوثيقة تنص على إجراء جميع امتحانات CDL باللغة الإنجليزية فقط، دون ترجمات أو نسخ متعددة اللغات للاختبارات.
المبادرة أثارت بالفعل مناقشات نشطة في صناعة النقل بالشاحنات، حيث تمس بشكل مباشر قضايا سلامة الطرق، تدريب السائقين وإمكانية الوصول إلى المهنة.
وفقًا للمعلومات المنشورة في مجلة الصناعة The Trucker، تم تقديم مشروع القانون من قبل مجموعة من المشرعين من الحزب الجمهوري في بداية عام 2025.
التغييرات المقترحة تتضمن أن:
- الجزء النظري من امتحان CDL يجب أن يُجرى باللغة الإنجليزية فقط؛
- الامتحان العملي يجب أن يؤكد أيضًا قدرة السائق على فهم التعليمات باللغة الإنجليزية؛
- لن تتمكن الولايات من استخدام ترجمات لمواد الامتحان إلى لغات أخرى.
أحد مؤلفي المبادرة صرح في 16 يناير 2025 أن هدف مشروع القانون هو «إغلاق ثغرة خطيرة في نظام الترخيص» وزيادة السلامة على الطرق.
المتطلبات الفيدرالية لمعرفة اللغة الإنجليزية للسائقين التجاريين موجودة منذ فترة طويلة. تنص قواعد إدارة سلامة النقل الفيدرالية (FMCSA) بوضوح على أن السائق يجب أن يكون قادرًا على القراءة والتحدث باللغة الإنجليزية لكي:
- يفهم إشارات الطرق والإشارات؛
- يتواصل مع المفتشين والخدمات الطارئة؛
- يملأ التقارير والوثائق الرسمية.
هذه المتطلبات منصوص عليها في القواعد الفيدرالية لـ FMCSA وتُطبق عند الفحوصات على الطرق، كما هو موضح بالتفصيل في التوضيح الرسمي للجهة المنظمة: FMCSA English Language Proficiency Requirements.
ومع ذلك، في الممارسة العملية، سمحت بعض الولايات بإجراء الامتحان الكتابي لـ CDL بلغات أخرى، مما، وفقًا لمؤيدي القانون، خلق تناقضًا بين المتطلبات الرسمية والمستوى الفعلي لتدريب السائقين.
يشدد السيناتورات وأعضاء الكونغرس الذين يدعمون مشروع القانون على أن الأمر لا يتعلق بسياسة الهجرة، بل بالسلامة.
السيناتور توم كوتون، معلقًا على مبادرة مماثلة، صرح في 9 يناير 2025 أن «السائقين للشاحنات الثقيلة يجب أن يكونوا قادرين على فهم إشارات الطرق، تعليمات الشرطة والتوجيهات الطارئة دون مترجم». تم عرض موقفه في البيان الصحفي الرسمي لمجلس الشيوخ الأمريكي: Cotton, Barr Introduce English-Only CDL Testing Bill.
كما تعبر بعض الجمعيات الصناعية عن دعمها للمبادرة، مشيرة إلى زيادة عدد الحوادث حيث كان حاجز اللغة يعقد الفحوصات أو الاستجابة لحالات الطوارئ.
المعارضون لمشروع القانون يخشون أن:
- التغيير سيعقد الوصول إلى المهنة للسائقين ذوي الخبرة الذين لا تعتبر الإنجليزية لغتهم الأم؛
- نقص السائقين قد يزداد، خاصة في بعض المناطق؛
- مشكلة السلامة ليست دائمًا مرتبطة مباشرة باللغة، بل أكثر بجودة التدريب.
يشير الخبراء إلى أن مصير مشروع القانون سيعتمد على المناقشات في اللجان المختصة والتعديلات المحتملة.
في وقت النشر، مشروع القانون في مرحلة المراجعة في الكونغرس. إذا تم اعتماده، سيتعين على الولايات مراجعة إجراءات ترخيص CDL الخاصة بها، وعلى السائقين المستقبليين الاستعداد للامتحانات باللغة الإنجليزية فقط.
بالنسبة لصناعة النقل بالشاحنات، قد يكون هذا أحد أبرز التغييرات التنظيمية في السنوات الأخيرة، حيث يؤثر بشكل مباشر على كل من السلامة وسوق العمل.

